منتديات فجرالدعوة

منتديات فجرالدعوة

منتدى عام_ قضايا سياسية_إخبارية_ إجتماعية_إسلامية_كمبيوتر_صوتيات ومرئيات_العاب_أطفال
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إليكُمْ أُسودَ اللهِ المُغْيَبِينَ خَلْفَ القُضبانِ ويا رِجالاً صَنَعَهُمُ الدينُ فَضَحْوا مِن دُونِهِ بِالنَفْسِ وَالنَفِيسِ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رائد

avatar

عدد المساهمات : 667

مُساهمةموضوع: إليكُمْ أُسودَ اللهِ المُغْيَبِينَ خَلْفَ القُضبانِ ويا رِجالاً صَنَعَهُمُ الدينُ فَضَحْوا مِن دُونِهِ بِالنَفْسِ وَالنَفِيسِ    الإثنين 19 ديسمبر 2011, 1:55 am



قَالَوا حُبستَ فقلتُ ليسَ بِضائِري ... حَبْسي، وأي مُهندٍ لا يُغمدُ؟!

إليكُمْ أُسودَ اللهِ المُغْيَبِينَ خَلْفَ القُضبانِ ويا رِجالاً صَنَعَهُمُ الدينُ فَضَحْوا مِن دُونِهِ بِالنَفْسِ وَالنَفِيسِ وسَجَّلُوا لِلأُمةِ تاريخاً جَدِيدَاً فِي حُرُوبِ الرِدَّةِ وأَرغمَ اللهُ بِهِمْ أُنوفَ الطَوَاغِيتِ فِي هَذَا العَصْرِ فَمَرَغُوها فِي تُرَابِ الذُّلِ والْهَوَانِ.


إنَّكُمْ أَعَدتُم وَاللهِ للأُمةِ الثِقَةَ فِي النَفْسِ وَالقُدْرَةَ عَلَى الدِفَاعِ عَن الدِّينِ والمُقَدَّسَاتِ المُسْتَبَاحِةِ مِن قِبَلِ اليَهودِ وَالنَصَارَى وَالحُكَامِ المُرْتَدِينَ والرَافضةِ المُشْرِكِينَ بَعْدَ زَمِن مِن الإِحْبَاطِ وَاليَأسِ الَّذِي سَبَّبَهُ عُلماءُ السُوءِ أنصارُ الطاغوتِ المُفتونَ بِشرعِ حُكَامِهمْ فَخَذَّلُوا الأُمةَ وَأَرْجَفُوا بِها وَقَطَّعُوهَا أَوصَالاً وجَعَلُوا عِبَادَ اللهِ المُسّلِمِينَ خَدَماً وعَبِيدَاً لِلطَاغُوتِ الَّذِي يَحْكُمُهُمْ بِدِينِهِ وَقَانُونِهِ لاَ بِدِينِ اللهِ وَشَرْعِهِ وَلَبَّسُوا عَلَى الأُمَّةِ حَتَى حَرَفُوا عليها مَعَنى هَذَا الدِّيِنِ الحَقِيْقِيِ العَظِيْمِ الَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َوَقَرَرَ فِيهِ عَقِيدَةَ الوَلاءِ وَالبَرَاءِ عَقِيدَةَ الكُفْرِ بِالطَاغُوتِ وَالإِيمَانِ باللهِ والأُخوةِ الدِينِيةِ وَحُقُوقِهَا.

فَقَيدُوا هَذِهِ المَعَانِي العَظِيمَةِ وَالأُصُولِ الوَثِيقَةِ بِالوَطَنِ الَّذِي حَدَدَهُ لَهُمْ سَايِكْسْ وَبِيكُو فَأَقَامُوا عَلَيْهِ دِينَهُمْ وَوَلاءهُمْ وَبَرَاءهُمْ.

وهلْ أفسدَ الدينَ إلاَّ الملوكُ ... وَأحبارُ سُوءٍ وَرُهبانُها

ومعَ كُلِ إمْكَانِيَاتِهُمُ العِلْمِيَةِ وَالمَادِّيَةِ وَالإِعْلاَمِيَةِ المُتَاحَةِ لَهُمْ مِن قِبَلِ حُكُومَاتِهِمُ المُرْتَدَةِ إلاَّ أنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَفَقَ المُجَاهِدِينَ أَهَلَ الطَائِفَةِ المَنْصُورَةِ الظَاهِرَةِ الَّتِي لاَ يَضُرُهَا مِن خَالَفَهَا وَلاَ مِن خَذَلَهَا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : (لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِن أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ).

رِجَالُ الدِّيِنِ الصَادِقِينَ مِن عُلَمَاءَ وَقَادَةِ وَمُقَاتِلِينَ قَامُوا بِوَاجِبِهِمُ الّشَرْعِيِ فِي إِظْهَارِ الحَقِ وَالّصَدْعِ بِهِ وتَغْيِيِرِ مُنْكَرِ الّشِرْكِ بِاللهِ وَالحُكْمِ بِغَيرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ وَمَا فِيهِ مِن تَحْرِيمِ مَا أَحَلَهُ اللهُ وتَحْلِيلِ مَا حَرَّمَ اللهُ والخروجِ عَلَى الحُكامِ المُرْتَدِينَ فِي هَذَا الزَمَنِ، فَكَانَتْ مَنْقَبَةً عَظِيمَةً لَكُمْ يَا رِجَالَ اللهِ المُجَاهِدينَ يَوْمَ بَذَلْتُمْ أَرْوَاَحَكُمْ رَخِيصَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مِن قَضَى نَحْبَهُ شَهِيداً -نَحْسَبُهُمْ كَذَلِكَ وَلاَ نُزَكِيِهِمْ عَلَى اللهِ- وَمِنْكُمْ مِن يَنْتَظِرْ وَلَمْ يُبَدِلُ ثَبَتَكُمْ اللهُ، وَإِنَّهُ لاَ يَخْفَى عَلَيْكُمْ يَا رِجَالَ اللهِ أَنَّ الأَسْرَ ملازمٌ لِطَرِيقِ الجِهَادِ مُنْذُ أنْ شُرِعَ فَلا تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا عَلَى مَا أَصَابَكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وإِن مُلِأَتْ بِكُمُ السُجُونُ شَرْقَاً وَغَرْبَاً عَرَبَاً وَعَجَمَاً

وَلا عَجَبٌ للأُسْدِ، إنْ ظَفِرَتْ بها ... كِلابُ الأعادي مِن فَصِيحٍ وَأعجمِ

وَمَا مُورِسَ عَلَيْكُمْ مِن تَعْذِيبٍ وَتَنْكِيلٍ، مِن ضَرْبٍ وَتَعْلِيقٍ وَتَسّهِيرٍ وَانْتِهَاكٍ لِلأَعْرَاضِ إِلاَّ لِيَرُدُوكُمْ عَن دِينِكُمْ ثَبَتَكُمُ اللهُ، قَالَ تَعَالَى (إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُون).

وَلَكِنَّ مَعِيَّةَ اللهِ سُبحانَهُ وَتَعَالَى لِعِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ المُجَاهِدِينَ حَاضِرَةٌ، وَهِيَ سَبَبُ ثَبَاتِكُمْ الَّذِي مَلَأَ قُلُوبَ أَعْدَائِكُمْ َعَجْزَاً وَخَوَرَاً فِي تَغْيِيِرِ دِينِكُمْ وَتَبْدِيلِ مَنْهَجِكُمْ حَفِظَكُمُ اللهُ.

كناطِحٍ صَخْرَةً يوماً لِيَفْلِقَها ... فلَمْ يَضْرِها، وأَوْهَى قَرْنَهُ الوَعْلُ

فَللهِ أَنْتُمْ يَا رِجَالَ الأُمَّةِ فَكَمْا ضَحَيْتُمْ بِدِمَائِكُمْ مِن أَجْلِ دِينِكُمْ ضَحَيْتُمْ بِدُنْيَاكُمْ مِن أَجْلِ مَنْهَجِكُمْ فِي أَسْرِكُمْ وَكُنْتُمْ بِثَبَاتِكُمْ ثَبَاتَاً بَعَدَ اللهِ لِإِخْوَانِكُمْ فِي الثُغُورِ، فَكَمَا سَطَّرَ شَبَابُ الإِسْلاَمِ الأَوَلِ مِن الّثَبَاتِ عَلَى دِينِهِمْ فِي مَكَةَ يَوَمَ لاَقَوْا مِن قُرَيْشْ مَا لاَقَوْهُ مِن بَطْشٍ وَتَنْكِيلٍ وَحِصَارٍ خَرَجُوا مِنْهُ مُنْتَصِرِينَ بِصَبْرِهِمْ وَثَبَاتِهِمْ، وَكذَلِكَ أَنْتُمْ بِثَبَاتِكُمْ أَحْيَيْتُمْ فِي الأُمَةِ مَعَانِي الّتَضْحِيَةِ وَالبَذْلِ وَالعَطَاءِ وَالَّصَبْرِ فِي نُصْرَة هَذَا الّدِينِ الَّذِي خَذَلَهُ كَثِيرٌ مِن أَتْبَاعِهِ، فَجَزَآكُمُ اللهُ عَنا خَيْرَ الجَزَاءِ.

وَوَاللهِ الَّذِي لاَ إِلهَ إلاَّ هُو إِنَّهُ لَحَقٌ لَكُمْ وَوَاجِبٌ عَلَى الأُمَّةِ أَنْ يَفُكُوا الْعَانِي بِالقِتَالِ وَالمَالِ، وَقَدْ تَوَاتَرَتِ بَذَلِكَ الأَدِلَّةُ، وَاتَفَقَ عَلَى ذَلِكَ الأَئِمَةُ، وَأَجْمَعَ عَلَى ذَلِكَ المُسّلِمُونَ، وَهَذَا وَاجِبٌ عَلَى المُسّلِمِينَ جَمَاعَاتٍ وَأَفْرَادَاً، كُلٌ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ، فَهَذَا بِمَالِهِ، وَهَذَا بِجَاهِهِ ، وَذَاكَ بِقُوَتِهِ وَسُلْطَانِهِ، وَلاَ يُعْذَرُ أَحَدٌ بِالتَخَلْفِ عَن مناصرة هَؤلاَءِ الأسرى والله يقول سبحانه (وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِن الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِن هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِن لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِن لَدُنْكَ نَصِيرًا) قَالَ القُرْطُبِيُ رَحِمَهُ اللهُ: (قَوْلُهُ تَعَالَى (وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) حَضٌّ عَلَى الجِهَادِ، وَهُوَ يَتَضَمِن تَخْلِيصَ المُسْتَضْعَفِينَ مِن أَيْدِي الكَفَرَةِ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَسُومُونَهُمْ سُوءَ العَذَابِ وَيَفْتِنُونَهُمْ عَنِ الّدِينِ، فَأوْجَبَ تَعَالَى الجِهَادَ لإِعْلاَءِ كَلِمَتِهِ وَإِظْهَارِ دِينِهِ وَاسْتِنْقَاذِ المُؤْمِنِينَ الضُعَفَاءِ مِن عِبَادِهِ وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ تَلَفُ النُفُوسِ، وَتَخْلِيصِ الأُسَارَى وَاجِبٌ عَلَى جَمَاعَةِ المُسّلِمِينَ إِمَّا بِالقِتَالِ وِإِمَّا بِالأَمْوَالِ) وقَالَ سيد قطب رَحِمَهُ اللهُ (وَكَيْفَ تَقْعُدُونَ عَنِ القِتَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاسْتِنْقَاذِ هَؤلاَءِ المُسْتَضْعَفِينَ مِن الرِجَالِ وَالنِسَاءِ وَالوِلْدَانِ؟ هَؤلاَءِ الَّذِينَ تُرْسَمُ صُوَرَهُمْ فِي مَشْهَدٍ مُثِيرٍ لِحَمِيةِ المُسْلِمِ، وَكَرَامَةِ المُؤمِنِ، وَلِعَاطِفَةِ الرَحْمَةِ الإِنْسَانِيَةِ عَلَى الإِطْلاَقِ، هَؤلاَءِ الَّذِينَ يُعَانُونَ أَشَدَّ المِحْنَةِ وَالفِتْنَةِ لأَنَهُمْ يُعَانُونَ المِحْنَةَ فِي عَقِيدَتِهِمْ، وَالفِتْنَةَ فِي دِينِهِمْ، وَالمِحْنَةُ فِي العَقِيدَةِ أَشَدُّ مِن المِحْنَةِ فِي المَالِ وَالأَرْضِ وَالعِرْضِ لأَنَها مِحْنَةٌ فِي أَخَصِ خَصَائِصِ الوُجُودِ الإِنْسَانِي الَّذِي تَتْبَعُهُ كَرَامَةُ النَفْسِ وَالعِرْضِ وَحَقِ المَالِ وَالأَرْضِ).

وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : (فُكُّوا الْعَانِي، يَعْنِي الأسِيرَ، وَأطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ) رَوَاهُ البُخَارِيُ، قَالَ العِزُ بِنُ عَبْدِ السَلاَمِ رَحِمَهُ اللهُ (إِنْقَاذُ أَسْرَى الْمُسْلِمِيْنَ مِنْ أَيْدِي الْكُفَّارِ مِنْ أَفْضَلِ الْقُرُبَاتِ،وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ:" إِذَا أَسَرُوْا مُسْلِمًا وَاحِدًا وَجَبَ عَلَيْنَا أَنْ نُوَاظِبَ عَلَى قِتَالِهِمْ حَتَّى نُخَلِّصَهُ أَوْ نُبِيْدَهُمْ "، فَمَا الظَّنُّ إِذَا أَسَرُوْا خَلْقًا كَثِيْرًا مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ؟. جَاءَ فِي "القَوَانِينِ الفِقْهِيَةِ" لابْنِ جُزَيّ المَالِكِي: (يَجِبُ اِسْتِنْقِاذُهُمْ - أَيِ الأُسَارَى – مِن يَدِ الكُفَّارِ بِالقِتَالِ، فِإِذَا عَجَزَ المُسْلِمُونَ عَنْهُ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الفِدَاءُ بِالمَالِ).


وَمَا أَعْظَمَ مَا قَالَهُ أَبِو هَاجَرْ المُقْرِنْ تَقَبَلَهُ اللهُ (فَإِنَّ قَضِيَةَ أَسْرَى المُسّلِمِينَ فِي الأَرْضِ كُلِّهَا تُؤَرِّقُ أَصْحَابَ القُلُوبِ الحَيَّةِ، وَتُثِيرُ فِي نُفُوسِهِمُ نَزَعَاتِ الحَمِيَّةِ لهَِؤلاَءِ الأَطْهَارِ الشُرَفَاءِ المُؤْمِنِينَ، الَّذِينَ أَكْرَمَهُمُ اللهُ بِمَعْرِفَتِهِ وَعِبَادَتِهِ فَتَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ عُبَّادُ الأَوْثَانِ وَالصُلْبَانِ، وَإِخْوَانُ القِرَدَةِ وَالخَنَازِيرِ مِن شُذَّاذِ البَشَرِ وَسَقَطَةِ العَالَـمِ، فَأَثْقَلُوا نُفُوسَهُمْ بِقُيُودِ الإِهَانَةِ وَالإِذْلاَلِ، وَحَبَسُوهُمْ عَن حَقِّهِمْ فِي العَيْشِ بِأَمَانٍ فِي هَذِهِ الحَيَاةِ الَّتِي مَا خُلِقُوا إِلاَّ لِأَجْلِ شَغْلِهَا بِطَاعَةِ اللهِ وَتَوْحِيدِهِ).

وَفِي الصَحِيحَينِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهٌ عَنْهُ أَنَّ النَبَيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ ، لاَ يَظْلِمُهُ ، وَلاَ يَخْذُلُهُ ، وَلاَ يَحْقِرُهُ) وفِي الصَحِيحَينِ أَيْضَاً عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللهٌ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ ، مَثَلُ الْجَسَدِ ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ ، تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى).

وإِنَّ هَؤلاَءِ المُجَاهِدِينَ أَحَقُ النَاسِ بِالنُصْرَةِ فَهُمُ الَّذِينَ فَارَقُوا الأَهْلَ وَالأَوْطَانَ وَالأَمْوَالَ نَصْرَةً لِلمُسْلِمِينَ فِي كُلِ مَكَانٍ.

فَلْتَثْكَلْكُمْ أُمَهَاتِكُمْ يا مَنْ تَخَاذَلْتُمْ وَتَنَاسَيْتُمْ حَقَ اللهِ فِي هَؤلاَءِ الرِجَالِ الَّذِينَ مِنْ أَقَلِ حُقُوقِهِمْ عَلَيْنَا تَقْبِيلُ رُوُؤسِهِمْ وَأَقْدَامِهِمْ لمِاَ ضَحَوْا بِهِ مِنْ دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ لِدَفْعِ العَدُوِ الصَائِلِ مِن يَهُودَ وَنَصَارَى وَرَوَافِضَ مُشْرِكِينَ عَنْ أُمَتِهِمْ وَالخُرُوجِ عَلَى الحُكُومَاتِ العَمِيلَةِ المُرْتَدِةِ الَّتِي أَذَلَتِ المُسّلِمِينَ وَقَهَرَتْهُمْ فِي دِيِنِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، فَكَيفَ بَحُقُوقِ هَؤلاَءِ الأَسْرَى الَّتِي أَوْجَبَهَا اللهُ لَهُمْ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَةَ إِلاَّ بِاللهِ.

(فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ عَلَى مَا حَلَّ بِالْخَلْقِ فِي تَرْكِهِمْ إخْوَانَهُمْ فِي أَسْرِ الْعَدُوِّ وَبِأَيْدِيهِمْ خَزَائِنُ الْأَمْوَالِ وَفُضُولُ الْأَحْوَالِ وَالْعُدَّةُ وَالْعَدَدُ، وَالْقُوَّةُ وَالْجَلَدُ) فَعَنَدَمَا تَخَاذَلَ المُسّلِمِونَ فِي فَكِّ العَانِي الأَسِيرِ وَالوُقُوفِ مَعَهُ تَجَرَأَ أَعْدَاءُ اللهِ مِن المُرْتَدِينَ وَعَدَو عَلَى النِسَاءِ العَفِيفَاتِ فِي خُدُورِهِنَّ لِيَأسِرُوُهنَّ



[size=21]وَإِنَّا نُشْهِدُ اللهَ العَظِيمَ إِنَنَا لَنْ نَخْذِلَكَ يَا أَسِيرَ الإِسْلاَمِ فِي سُجُونِ الطَوَاغِيتِ، وَلَسَوفَ نَبْذُلُ بِإِذْنِ اللهِ المُستَطَاعَ مِنْ أَجْلِ إِخْرَاجِكُ.

وَنَحْنُ نَقُولُ: أَبْشِرُوا وَاللهِ بِالنُصْرَةِ فَنَحْنُ وَاللهِ مَا نَسِينَا أَسْرَ شيخنا عمرعبدالرحمن ولا أُخْتِنَا سَاجِدَة الرِيِشَاوِي وَعَافِيِه صِدِّيقِي فَرَّجَ اللهُ عَنْهُم، وَمَا نَسِينَا وَاللهِ إخواننا الاسرى أَخَوَاتِنَا الأَسِيرَاتِ فِي ِامريكا وإِيرَانَ وَفِي فِلَسطِينَ وَالعِرَاقِ وَغَيْرِهَا ؛ وَهَلْ يَنْسَ المُؤْمِنُ عِرْضَهُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ، وَكَمَا هُوَ وَاجِبٌ عَلَيْنَا فَهُوَ وَاجِبٌ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ مصر خَاصَّةً وَيَا أَهْلَ الإِسْلاِمِ فِي أَرْضِ الجَزِيرَةِ وَغَيْرِهَا عَامَةً، وَلاَ نَقُولُ لَكُمْ: أُخْرُجُوا مِنْ أَرْضِكُمْ وَلَكِنْ اِبْقَوْا فِيهَا وَأَعِدُوا بِكُلِّ مَا تَسْتَطِيعُونَهُ مِنْ قُوَّةٍ، .

[size=21]وَإِنَنَا وَاللهِ نُبَشِرُكُمْ أَنَّ سُقُوطَ هَذِهِ الحُكُومَاتِ المُرْتَدَّةِ وَعَلَى رَأْسِهَا حُكُومَةِ أمريكا واسرائيل، قَدْ لاَحَ نُورُهُ فِي السَمَاءِ وَبَدَأَتْ عَلاَمَاتُهُ تَظْهَرُ وَهُمْ وَاللهِ عَلَى شَفَا هَاوِيَةٍ يَتَرَقَبُونَ سُقُوطَهُمْ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَسَيَدْخُلُ هَؤلاَءِ الحُكَّامُ وَعُلَمَاؤُهُمُ التَاَرِيخَ بِلَعْنَةٍ يَتَوَارَثُهَا الأَجْيَالُ جِيلَاً بَعَدَ جِيلٍ إِلَى يَوْمَ يُبْعَثُونَ إِلَّاَ مَنْ تَدَارَكَهُ اللهُ بِرَحْمَتِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ).

وَخِتَامَاً


يَا إِخْوَانَنَا الأَسْرَى: صَبْرَاً عَلَى مَا ابْتُلِيتُمْ بِهِ وَأَيْقِنُوا بِأَنَّ الفَرَجَ مِنْ عَنْدِ اللهِ وَحْدَهُ (وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ ) فَأَحْسِنُوا الظَّنَّ وأَجْمِلُوا فِي الطَلَبِ مِمَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ , وَاحْذَرُوا مِنْ خُطُوَاتِ الشَيْطَانِ أَنْ يَتَسَلَّلَ إِلَى نُفُوسِكُمْ فَيُدْخِلَ عَلَيْكُمْ القُنُوطَ أَو الضَعْفَ أَمَامَ أَعْدَائِكُمْ المُرْتَدِّينَ فَتَتَنَازَلُوا عَنْ شَيْءٍ مِنْ دِينِكُمْ -أَعَاذَكُمُ اللهُ- فَبِصَبْرِكُمْ وَثَبَاتِكُمْ تَثْبُتُ الأُمَّةُ وَتَنْتَصِرُ؛ فَأَنْتُمْ جُنُودُ اللهِ المُجَاهِدُونَ وَمَعَاذَ اللهِ أَنْ يَخْذُلَ اللهُ جُنْدَهُ فَأَكْثِرُوا مِن الطَاعَاتِ وَالذِكْرِ، وَالْزَمُوا سِلاَحَكُمْ فِي أَسْرِكُمْ الدُعَاءَ وَالقِيَامَ، واعْلَمُوا أنَّ النَّصْر مَعَ الصَّبْرِ، وأنَّ مَعَ الكَرْبِ الفَرَجُ، وأنَّ مَعَ العُسْر يسْراً.
نَسْأَلُ اللهَ العَظِيمَ مَلِكَ المُلُوكِ وَلِيَّ المُؤْمِنِينَ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْكُمْ بِالثَبَاتِ وَالفَرَجِ عَاجِلاً غَيَرَ آَجِلٍ، وَأَنْ يَجْعَلَ فَرَجَكُمْ مِنْ أَسْرِكُمْ فَرَجَاً يَلِيقُ بِجَلَاَلِ وَجْهِهِ وَعَظِيمِ سُلْطَانِهِ، يَشْفِي بِهِ صُدُورَكُمْ وَصُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَنَسْأَلُهُ تَعَالَى أَنْ يَحْفَظَ عِرْضَ أُخْتِنَا هَيْلَه القَصِير وَجَمِيعَ أَخَوَاتِنَا الأَسِيرَاتِ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَأَنْ يُهَيْءَ لَهُمْ مَنْ يُدَافِعُ عَنْهَمْ وَيَثْأَرُ لَهُمْ؛ إِنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالقَادِرُ عَلِيهِ.

و الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.




_________________






لتكن خطاك فى دروب الخير
على رمل ندى لا يسمع لها وقع
ولكن اثارها باقية


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://fajr.board-log.com
 
إليكُمْ أُسودَ اللهِ المُغْيَبِينَ خَلْفَ القُضبانِ ويا رِجالاً صَنَعَهُمُ الدينُ فَضَحْوا مِن دُونِهِ بِالنَفْسِ وَالنَفِيسِ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فجرالدعوة :: المنتدى الاسلامى :: نصرة العلماء-
انتقل الى: